الخميس، 26 مارس 2009

اهل البيت كانوا حسنيين اوحسينيين كلهم علويون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اهل البيت كانوا حسنيين اوحسينيين كلهم علويون


جرت العادة في العالم الاسلامي ان تحمل الاسرة النبوية اسماء تعرف بها، وفي المغرب تطلق تعريفات مختلفة على الاشراف فهناك مثلا العلوي ، الحسني ، الحسيني القادري ، الجعفري او الناصري وغير ذلك

والحقيقة ان جميع آل البيت علويون مردهم جميعا الى سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ، ومولاتنا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واطلق الاسم العلوي على العائلة الملكية الشريفة الحسنية والذين يرجعون في الاصل الى اشراف الينبوع بالمدينة المنورة .

كما ان لقب الادريسي يطلق على كل من ينحدر من ذرية المولى ادريس الاكبر وابنه وحيده المولى ادريس الازهر رضي الله عنهم جميعهم .
اما اسم القادري فيعرف به المنحدرون من ذرية المولى عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه .
ويطلق على على القادريين ، الموسويون نسبة الى موسى الجون الذي هو من اخوة المولى محمد النفس الزكية بن المولى عبد الله الكامل .
والاشراف المنتمون الى سيدنا الحسين الشهيد اغلبهم بالمشرق ولا يوجد منهم بالمغرب سوى ثلاث اسر وهم :
الشرفاء الصقليون ، والعراقيون ، والمسفريون ، بإجماع علماء الانساب.

الصفحة 55-56

المصدر :
كتاب مصابيح البشرية في ابناء خير البرية
لأحمد الشباني الادريسي

http://alachrafaladarssah.montadarabi.com

الشرفاء الادارسة المعرفون بالمنديليين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشرفاء الادارسة المعرفون بالمنديليين


الشرفاء الادارسة المعرفون بالمنديليين من سلالة سيدي عيسى ابن المولى ادريس الازهر.
اصلهم مسقط رأسهم من قبيلة تانسيخت بوادي درعة ومنها انتقلوا الى قبية آيت اورير بمسفيوة. كما توجد فرقة منهم
بدمنات من زاوية آيت أمغار .
وفرقة أخرى منهم بدكالة . واخرى بتنغير قرب الريش .
ولهم ابناء عمومة بتلمسان وباسكاون من اقليم ورزازات .

عميد هذه الاسرة الشريف مولاي عبد الله بن مولاي الحسن المنديلي الادريسي الموظف بمكتب الشاي والسكر بعمالةعين السبع بالدار البيضاء .
وله عقب بها . وفي حوزة هذا العميد ظهائر ملكية علوية تؤكد نسبتهم وترفع من قدرهم بالإضافة الى اشهادات عدلية .
وقد سلمني نسخة مصورة من ظهير السلطان المقدس المولى الحسن الاول العلوي المجدد على ظاهر الملوك السابقين المنعمين وهو مؤرخ ب 16 ربيع النبوي عام 1293 هجرية مرفقا بنسب الشرفاء اولاد سيدي منديل دفين تانسيخت ، مشيخة آيت سدراس ، مكتب اكدر من عمالة ورزازات .
كما تسلمت منه نسخة من اشهاد عدلي امضاء وعرف به قاضي
دمنات مؤرخ ب 12 من شهر الله ذي القعدة الحرام عام 1379 هجرية يجدد تأكيد نسبتهم ويعرف بأفراد الاسرة ، وتوكيلهم للشريف بن عمهم مولاي الهاشمي بن مولاي ناصر النسب .
ومن ابناء مولاي الهاشمي هذا ن المهندس الشريف مولاي عمر الموظف بالمكتب الوطني للكهرباء بمدينة الدار البيضاء .




الصفحة 212

المصدر :
كتاب مصابيح البشرية في ابناء خير البرية
لأحمد الشباني الادريسي


سجلماسة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبذة موجزة عن سجلماسة

سجلماسة معقل النبلاء ومبعث العلماء والزهاد والمتصوفين ومنها انبثق زعيم اهل
الرباط عبد الله ابن ياسين كما انها تعتبر مطلعا للموحدين والسعديين والعلويين.
وقد وصفها العالم النسابة المرحوم مولاي ادريس العلوي الفصيلي مؤلف كتاب الدرر البهية في الفروع الحسنية والحسينية حيث قال :

ان مدينة سجلماسة التي نزلها الحسن القادم هي قاعدة بلاد المغرب قبل مدينة فاس
ودار الملك منه قد عمرت قبل حلول الادارسة الحسنيين بهذا القطر المغربي بنحو
اربعين سنة وذلك عام اربعين ومائة للهجرة ولم يتقدم لأهلها كفر ولم تزل منذ العهد عامرة وآهلة بالعلماء والصلحاء والاخيار.
وهي اول بلاد درس فيها العلم بالمغرب وقد تخرج منها ائمة كثيرون كالدقاق
وابن القطان وابي القاسم الغازي وشيخه سيدي احمد بن عبد الله .
ولازالت بها بيوت مشهورة بالعلم والولاية والصلاح منها :
بيت الهلاليين ، وبيت الابراهميين ، والإماميين ، والتاجموعتيين ن والمزاريين ،
والغرديسيين ن والمغراويين انتهى ما قاله مولاي ادريس الفضلي واهل مكة ادرى بشعابها .

قال صاحب كتاب المطالع :

اخبرني شيخنا ابو العباس ابن سودة المري رحمه الله ان ابا مروان سيدي عبد الملك التاجموعتي
اعلم من اليوسي وانهما معا مشهود لهما بالولاية .

ولم يزل علماء تلك الديار ( ويعني بها سجلماسة ) مطبوعين ومجبولين على محبة هؤلاء الاشراف لمكانتهم العلمية .


الصفحة 69-70
المصدر :
كتاب مصابيح البشرية في ابناء خير البرية
لأحمد الشباني الادريسي


http://alachrafaladarssah.montadarabi.com/forum.htm



شرفاء المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من شرفاء المملكة العربية السعودية الملوك السعوديون حاليا وهم لا يحتاجون الى تعريف
وليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى الدليل
وكذلك الشرفاء الشجريون البطائحيون من ابناء محمد بن الحسن المثنى بن الحسن السبط موجودون بمكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة ولهم ابناء عمومتهم باليمن .
واما الشرفاء الهاشميون فهم من ذرية مولاي عيسى بن محمد الشريف بن هاشم واسم هاشم
فتوح ،بن جعفر ، بن الحسن ،بن محمد،بن سليمان،بن داود،بنالحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن ابي طالب ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم

اما الشرفاء الكوكبيون فهم ابناء مولانا الحسن بن احمد بن عمر بن اسماعيل بن محمد ابن عبد الله الارقط بن زين العابدين بن الحسين الشهيد بن الامام علي كرم الله وجهه.
والشرفاء المعروفون بأبناء الحسن بالمدينة المنورة فجدهم مولاي الحسن بن ابي القاسم ابن علي بن عبد الرحمن بن ابي القاسم بن الحسن الصغير والي المدينة.
الشرفاء الطباطبة هاجروا من العراق الى المدينة المنورة وهم اربعة قبائل :
اولاد رافع ،واولاد نجد،واولاد مولاي علي بن عزوز،واولاد مولاي علي الساحلي .
فأولاد رافع واولاد نجد فجدهم ابراهيم بن الحسن العسكري وإليه ينتمون بواسطة مولاي ثابت بن محمد بن عبد الله بن داود بن احمد بن ابراهيم بن القاسم بن محمد المنتصر بن ابراهيم بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين ابن الحسين الشهيد بن علي ابن ابي طالب ومولاتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنهم .

وشرفاء الينبوع من ذرية المولى محمد النفس الزكية
وهم عدة قبائل يعرفون بأولاد بني ابراهيم ،الشريف بن اسماعيل ،بن محمد الشهير بالكبدي ،بن عبد الله ،بن الإمام محمد النفس الزكية ،بن الإمام عبد الله الكامل نبن الحسن المثنى بن الحسن السبط،بن الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه.
ولهم ابناء عمومة بالسودان المصري يعرفون بأولاد عبد الرحمان في مدينة كبولة
فهو عبد الرحمان بن محمد بن ابراهيم بن سعيد بن عيسى الراضي بن محمد بن عبد الله الشهيد بن الامام محمد النفس الزكية.
ومن بني عمهم بالينبوع كذلك اولاد عبد الله بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن جعفر المعروف بالأفطس بن الحسن بن عبد الله الشهيد بن الامام محمد النفس الزكية.
ومنهم كذلك بالينبوع وبالمدينة المنورة اولاد ابي بكر بن محمد بن داود بن علي بن احمد بن اسماعيل بن محمد بن الكبولي بن عبد الله الشهيد بن الامام محمد النفس الزكية .

ومن شرفاء مكة المكرمة :
اولاد يحي بن بركة بن جابر بن عبد الجبار ابن عاد بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن اسماعيل بن محمد الكبولي بن عبد الله ومن شرفاء جدة اولاد سعيد بن علي بن عبد الله بن سعيد بن علي بن احمد بن العسكري .
ومن اشراف الحجاز اولاد الحسن بن محمد بن اسماعيل بن عبد الله بن عمر بن محمد بن داوود بن ابي موسى عمران بن صفوان بن خالد بن زيد بن عبد الله
بن ادريس الازهر بن ادريس الاكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الامام علي كرم الله وجهه.
كما يوجد بالمملكة العربية السعودية عدد كبير من اشراف
جبل العلم من احفاذ القطب مولانا عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه . هاجروا من المغرب الى البقاع المقدسة قصد القرب
من جدهم المصطفى عليه السلام وجواره واستقروا بها .

الصفحة 59-60-61

المصدر :
كتاب مصابيح البشرية في ابناء خير البرية
لأحمد الشباني الادريسي


لمن اراد المزيد كل هذا يوجد بالتفصيل في منتدى الاشراف الادارسة

http://alachrafaladarssah.montadarabi.com/forum.htm

السبت، 21 مارس 2009

كتاب مصابيح البشرية في ابناء خير البرية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتاب مصابيح البشرية في ابناء خير البرية

لمؤلفه احمد الشباني

كتاب قيم يتحدث عن نسب الاشراف الادارسة والعلوين...........الخ

الكتاب موجود عندي

الطبعة 1408.1987

مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء

الايداع القانوني 794.1987

لمن يريد اي استفسار عن نسبه او معلومات عن الكتاب او اي موضوع يبحث عنه

يضع استفساره هنا

وانا بدوري اجاوب فورا على الاسئلة
موقع الاشراف الادارسة
http://alachrafaladarssah.montadarabi.com

الخميس، 19 مارس 2009

ميـلاد الأدارسة

ميـلاد الأدارسة

(في ذكرى نشوبها: 8 من ذي الحجة 169هـ)

لم تنقطع ثورات آل البيت منذ أن استشهد الحسين بن علي في معركة كربلاء، في العاشر من المحرم سنة 61هـ، وكانت نتيجة هذه المعركة مأساة أدمَتْ قلوب المسلمين حزنًا على الحسين، ريحانة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وبعد أكثر من نصف قرن من مقتل الحسين أعلن حفيده زيد بن علي بن الحسين الثورة على الخليفة الأموي سنة 121هـ، وتكررت المأساة نفسها؛ فلم يكن معه من القوة والرجال ما يضمن له النجاح والظفر، لكنه انخدع ببيعة أهل الكوفة، حتى إذا جدّ الجدَّ وظهرت معادن الرجال انفضوا عنه وتركوه يلقى مصيره المحتوم أمام يوسف بن عمر الثقفي والي الكوفة الذي نجح في القضاء على تلك الثورة، وقتل مفجرها زيد بن علي.

ولم تنقطع ثورات العلويين بعد تولي أبناء عمومتهم العباسيين الخلافة، وإعلانهم أنهم أحق بها منهم، وقابل العباسيون ثورات أبناء العمومة بكل شدة وقسوة، ونجح أبو جعفر المنصور في القضاء على ثورة "محمد النفس الزكية"، الذي كان معروفًا بالتقوى والفضل وفي مقدمة سادات بني هاشم خلقًا وعلمًا وورعًا، وانتهت ثورته باستشهاده سنة (145هـ = 762م)، ولم تكن ثورة أخيه إبراهيم أفضل حالاً من ثورته، فلقي مصرعه في السنة نفسها، واطمأن أبو جعفر المنصور على سلطانه، واستتب له الأمر.

معركة فخ بالقرب من مكة

وبعد فشل هاتين الثورتين قامت حركات لبعض العلويين في اليمن وخراسان، لكنها لم تلقَ نجاحًا، وأصابها مثل ما أصاب ما قبلها من ثورات، وعاش من بقي من آل البيت العلوي في هدوء، وربما استخفوا حتى يتمكنوا من إعداد العدة للخروج وهم مكتملو القوة والعدد، وظلت الأمور على هذا النحو من التربص والانتظار حتى حدث نزاع صغير بين والي المدينة المنورة وبعض رجال من آل البيت أساء التعامل معهم، وأهانهم وأغلظ القول لهم، فحرك ذلك مكامن الثورة في نفوسهم، وأشعل الحمية في قلوبهم، فثار العلويون في المدينة بقيادة الحسين بن علي بن الحسن، وانتقلت الثورة إلى مكة بعد أن أعلن الحسين البيعة لنفسه، وأقبل الناس عليه يبايعونه.

ولما انتهى خبر هذه الثورة إلى الخليفة العباسي موسى الهادي، أرسل جيشًا على وجه السرعة للقضاء على الثورة، قبل أن يمتد لهيبها إلى مناطق أخرى؛ فيعجز عن إيقافها، فتحرك الجيش العباسي إلى مكة، والتقى بالثائرين في (8 من ذي الحجة 169هـ = 11 من يونيو 786م) في معركة عند مكان يسمى "فخ" يبعد عن مكة بثلاثة أميال، وانتهت المعركة بهزيمة جيش الحسين، ومقتله هو وجماعة من أصحابه.

نجاة إدريس بن عبد الله

وكان ممن نجا من قادة الثائرين في هذه المعركة "إدريس بن عبد الله بن الحسن"، واتجه إلى مصر ومعه خادمه راشد، وكان شجاعًا عاقلاً وفيًا لسيده، وظل أمرهما مجهولاً حتى بلغا مصر مستخفيْن في موكب الحجيج، ولم يكن اختفاؤهما أمرًا سهلاً؛ فعيون الخلافة العباسية تتبعهما وتقتفي أثرهما، ولم تكن لتهدأ وتطمئن قبل أن تعثر على إدريس بن عبد الله حيًا أو ميتًا، لكنهما نجحا في التحرك والتخفي؛ لا لمهارتهما في ذلك، ولكن لحب الناس آل البيت، وتقديم يد العون والمساعدة لهما.

ومن مصر خرج إدريس وخادمه "راشد" إلى بلاد المغرب، ويقال: إن هذا الخادم كان بربريَّ الأصل، وساعدهما على الخروج من مصر عامل البريد بها؛ فقد كان متشيعًا لآل البيت، فلما علم بوجودهما في مصر قدم إليهما في الموضع الذي يستخفيان به، وحملهما على البريد المتجه إلى المغرب. وتذهب روايات تاريخية إلى أن الذي أعان إدريس على الفرار من مصر هو "علي بن سليمان الهاشمي" والي مصر، وأيًا ما كان الأمر فإن إدريس لقي دعمًا ومساعدة لتمكينه من الخروج من مصر، سواءً كان ذلك بعون من والي مصر أو من عامل البريد.

رحلة شاقة

وبعد أن وصل إدريس بن عبد الله إلى برقة تخفى في زي خشن، يظهر فيه بمظهر غلام يخدم سيده "راشد"، ثم سلكا طريقًا بعيدًا عن طريق إفريقية إمعانًا في التخفِّي، وخوفًا من أن يلتقي بهما أحد من عيون الدولة العباسية التي اشتدت في طلبهما، حتى وصلا إلى تلمسان سنة (170هـ = 786م)، وأقاما بها عدة أيام طلبًا للراحة، ثم استأنفا سيرهما نحو الغرب، فعبرا "وادي ملوية"، ودخلا بلاد السوس الأدنى، حيث أقاما بعض الوقت في "طنجة" التي كانت يومئذ أعظم مدن المغرب الأقصى، ثم واصلا سيرهما إلى مدينة "وليلى"، وهي بالقرب من مدينة مكناس المغربية، واستقرا بها بعد رحلة شاقة استغرقت حوالي عامين.

في وليلى

وبعد أن استقر إدريس في وليلى (قصر فرعون حاليًا) اتصل بإسحاق بن محمد بن عبد الحميد زعيم قبيلة "أوربة" البربرية، صاحبة النفوذ والسيطرة في "وليلى"، فلما اطمأن إليه إدريس عرفه بنسبه، وأعلمه بسبب فراره من موطنه؛ نجاة بنفسه من بطش العباسيين، وقد رحب إسحاق بضيفه الكبير، وأنزله معه داره، وتولى خدمته والقيام بشأنه شهورًا عديدة، حتى إذا حل شهر رمضان من السنة نفسها جمع إسحاق بن محمد إخوته وزعماء قبيلة أوربة، وعرفهم بنسب إدريس وبفضله وقرابته من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكرمه وأخلاقه وعلمه؛ فرحبوا جميعًا به، وأعربوا عن تقديرهم له، وبايعوه بالخلافة في (14 من رمضان 172هـ = 15 من فبراير 788م)، وبعد ذلك خلع "إسحاق بن عبد الحميد" طاعة بني العباس حيث كان من ولاتهم، وتنازل لإدريس عن الحكم.

وتبع ذلك دعوة لإدريس بين القبائل المحيطة، فدخلت في دعوته قبائل: زناتة، وزواغة، وزوارة، ولماية، وسراته، وغياشة، ومكناسة، وغمارة، وباعيته على السمع والطاعة، واعترفت بسلطانه، وقصده الناس من كل مكان.

استقرت الأمور لإدريس بن عبد الله، ورسخت أقدامه بانضمام كل هذه القبائل إلى دعوته، ودانت له معظم قبائل البربر، وبدأ يطمح في مدّ نفوذه وسلطانه إلى القبائل التي تعترف بحكمه، ونشر الإسلام بين القبائل التي لا تزال على المجوسية أو اليهودية أو المسيحية، فأعد جيشًا كبيرًا زحف به نحو مدينة "شالة" قبالة مدينة الرباط، ففتحها، ثم تحول في كل بلاد "تامسنا" فأخضعها، وأتبع ذلك بإخضاع إقليم "تاولا"، وفتح حصونه وقلاعه، وأدخل كثير من أهل هذه البلاد الإسلام، ثم عاد إلى "وليلى" للراحة والاستجمام في (آخر ذي الحجة 172هـ = مايو 789م)، ثم عاود حملته الظافرة عازمًا على دعوة من بقي من قبائل البربر إلى الإسلام، ونجح في إخضاع قبائل: قندلاوة ومديونة وبهلولة وغيرها من القبائل البربرية التي كانت متحصنة بالجبال والحصون المنيعة، ثم رجع إلى وليلى في (15 من جمادى الآخرة 173هـ = 10 من أكتوبر 789م).

فتح تلمسان.. وبناء مسجدها

أقام إدريس بن عبد الله شهرًا في وليلى، ثم عاود الفتح، واتجه ناحية الشرق هذه المرة، عازمًا على توسيع ملكه في المغرب الأوسط على حساب الدولة العباسية، فخرج في منتصف رجب 173هـ = نوفمبر 789م متجهًا نحو تلمسان، وفي أثناء زحفه استولى على مدينة "سبتة"، ولم يكد يصل إلى "تلمسان" حتى خرج إليه صاحبها "محمد بن خرز"، وأعلن خضوعه له دون قتال، وبايع إدريس بن عبد الله، وتبعته قبائل: مغراوة وبني يفرده.

ولما دخل الإمام إدريس تلمسان أقام بها مسجدًا للمدينة جامعًا، وصنع منبرًا جميلاً كان يحمل نقشًا يحدد تاريخ إنشائه، ونصه: بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أمر به إدريس بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وذلك في شهر صفر 174هـ، وهذا يعني أن إدريس أقام في تلمسان حتى هذا التاريخ، ثم كرَّ راجعًا إلى عاصمة ملكه.

نهاية الإمام إدريس

ولم تكد تصل هذه الفتوحات إلى عاصمة الخلافة العباسية حتى فزع الخليفة هارون الرشيد، وشعر بالقلق والذعر من النجاح الذي يحققه إدريس بن عبد الله، الذي نجح فيما فشل فيه غيره من أبناء البيت العلوي؛ فلأول مرة ينجحون في إقامة دولة لهم بعد إخفاقات عديدة ومآسٍ دامية، ثم اشتد خوف الخليفة العباسي حين جاءته الأخبار بعزم إدريس بن عبد الله على غزو أفريقية (تونس)، ففكر في إرسال جيش لمحاربة هذا العلوي المظفر، وبينما الرشيد على هذه الحال من القلق والاضطراب تدخلت الأقدار، وأراحته مما كان يفكر فيه، فتوفي إدريس بن عبد الله في (سنة 177هـ = 793م) على أرجح الروايات، بعد أن نجح في تحدي الصعوبات، وأقام دولة عُرفت باسمه "دولة الأدارسة" بعيدًا عن وطنه بين قبائل متطاحنة تعتز بعنصريتها، وتتخذ من قوتها وسيلة لفرض سيطرتها على من حولها، وهذه تُحسب له، وتجعله واحدًا من كبار رجال التاريخ. ويضاف إليه أن المغرب مدين له في نشر الإسلام في أماكن لم يكن قد وصل إليها من قبل.

دولة الادارسة

الأدارسة

أسرة كبيرة من آل البيت جدها الأعلى هو إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت الرسول . التجأ إدريس، كما هو معلوم، إلى المغرب فرارا من بطش العباسيين وأسس دولته لكنه اغتيل فتولى بعده ابنه إدريس الذي كان قد تركه جنينا في بطن أمه. وعن إدريس الثاني تنحدر فروع الأسرة الإدريسية المنتشرة بسائر أنحاء المغرب وبجهات أخرى من الجزائر.

ونركز اهتمامنا هنا على الأدارسة كأسرة حاكمة أي كدولة. وجودها يقترن بالفترة 172. 375/ 990.785. لكن لابد من التمييز داخل هاته الفترة بين أطوار مختلفة :

1. طور التأسيس الذي اقترن بعهد إدريس الأول (172 . 177 / 788. 793 ) أي قيام الدولة بالتفاف فريق مهم من سكان المغرب حول إدريس تضمهم قبائل كبرى ومبايعتهم له ، حسب التقاليد الإسلامية.

2. طور الهيكلة والتنظيم ويقترن بعهد إدريس الثاني (177. 213./ 793. 828) حيث جرى تدعيم الدولة الناشئة باستحداث عدد من البنيات والمؤسسات كان من أهمها : بنا ء فاس واتخاذها كعاصمة للدولة ؛ واتخاذ بعض النظم الإسلامية كالوزارة والكتابة والقضاء والإمامة ؛ وتجريد العاصمة الجديدة من تأثير العصبيات والطابع القبلي، وذلك باحتضانها لفئات مهمة من السكان الوافدين من القيروان والأندلس ، مما جعل العناصر المختلفة من سكان المدينة تنصهر في وحدة بشرية تمثل ، بوجه عام ، التركيب السكاني الجديد الذي بدأ يعم الغرب الإسلامي انطلاقا من عهد الفتح . إضافة إلى بداية إشعاع اللغة العربية من فاس كلغة دين وثقافة ؟ ونمو رقعة المملكة بحيث أصبحت أهم كيان سياسي بالمغرب الأقصى وكان لها اتصال مباشر بسائر النواحي في البلاد .

3. طور التقسيم : ترك إدريس الثاني غداة وفاته عدة أولاد منهم الكبار والصغار وتولى أكبرهم محمد خلافته ، إلا أنه اعتبر المملكة التي تركها له أبوه إرثا لا بد من توزيعه على الورثة. هل استند في ذلك إلى المبادئ الشرعية ؟ أم هل استمع إلى نصيحة جدته كنزة كما تذكر بعض المصادر؟ أم هل كان المقصود من ذلك التوزيع هو حضور الدولة الإدريسية بصورة مباشرة في أقاليم مختلفة ؟ ليست لدينا عناصر كافية للجواب على هذا السؤال . والذي نستطيع تأكيده هو أن التقسيم كانت له سلبيات وايجابيات. فتقسيم المملكة إلى عدة ولايات أدى إلى إضعاف السلطة المركزية ونشوء إمارات إقليمية تنزع بطبيعتها إلى الاستقلال الذاتي على أوسع مدى. وقبل إعطاء مثال على المشاكل التي ترتبت عن ذلك التوزيع ، من الضروري إعطاء صورة إجمالية عن التوزيع.

قسم محمد بن إدريس المملكة إلى ما لا يقل عن تسع ولايات، نذكرها الآن حسب رواية القرطاس ، منبهين إلى وجود اختلافات طفيفة بين المصادر التي تناولت الموضوع .

  1. محمد بن إدريس فاس وناحيتها .
  2. القاسم بن إدريس طنجة وسبتة وقلعة حجر النسر وتطوان وبلاد مصمودة وما والاها.
  3. داود بن إدريس هوارة وتسول ومكناس وجبال غياثة وتازة .
  4. عيسى بن إدريس شالة وسلا وأزمور وتامسنا .
  5. يحيى بن إدريس البصرة وأصيلا والعرائش إلى بلاد ورغة .
  6. عمر بن إدريس مدينة تيكساس ومدينة ترغة وبلاد صنهاجة وغمارة .
  7. أحمد بن إدريمس مدينة مكناسة وبلاد فازاز ومدينة تادلا.
  8. عبد الله بن إدريس أغمات وبلاد نفيس وبلاد المصامدة وسوس .
  9. حمزة بن إدريس تلمسان وأعمالها .

تلك هي الولايات التسع التي تدل على مدى امتداد الدولة الإدريسية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ، وهي معلومات تؤكدها كل المصادر التاريخية كما تؤكدها الأبحاث الخاصة بتاريخ النقود الإدريسية . فالدراسة المهمة التي قام بها "دانييل اوستاش" في هذا الصدد تقدم لنا قائمة بدور السكة تعنى الأماكن التالية : أصيلا، البصرة ، تدغة ، تلمسان ، تهليت ، سبو، طنجة ، العالية ، مريرة ، ورغة ، وازقور، واطيط ، وليلي، إيكم .

لم يكن توزيع الولايات على هاته الصورة ، في نية محمد بن إدريس ، يهدف إلى تجريد السلطة المركزية بفاس من حقها في مراقبة الولاة الإقليميين والمحافظة على وحدة المملكة الإدريسية . لكن الخلاف ما لبث أن نشب بين الإخوة ، إذ ثار عيسى بن إدريس ، على أخيه محمد، فكلف هذا الأخير أخاه القاسم الوالي على طنجة بالذهاب لمعاقبة الثائر. لكن القاسم رفض القيام بالمهمة . فكلف محمد عمر بها . فتوجه هذا الأخير الذي كان واليا على غمارة وعزل عيسى عن ولايته كما تصدى للقاسم الذي التجأ إلى أصيلا.

لم تذكر المصادر المكتوبة أسباب الخلاف . ولكن يظهر حسب التحريات التي قام بها "أوستاش" أن أسباب الثورة راجع لكون محمد سحب عن الولاة رخصة سك النقود . وكان عيسى حاكما على منطقة وازقور التي يوجد بها معدن مهم للفضة . فلم يرضخ لهذا القرار الذي يحرمه من مورد مالي مهم ، عن طريق سك الدراهم . وترتب عن ذلك قراره بقطع إمداد دار السكة بفاس بمعدن الفضة .

وهكذا نشب الخلاف ، إلا أنه لم يؤد ، مع ذلك ، إلى تقاطع . والظاهر أن الصلح وقع بعد ذلك بين الإخوة . والجدير بالذكر هو حصول نوع من الاستقرار السياسي داخل الإمارات الإدريسية المنتشرة بأنحاء المغرب . فلم تسجل ثورات للسكان ولا معارضة للقبائل . هل يرجع ذلك إلى التقديس الذي حظيت به الأسرة في أعين المغاربة المعاصرين أم إلى أسباب أخرى ؟

الملاحظ هو اندماج الأسرة الإدريسية في المجتمع المغربي عن طريق المصاهرة والتطبع بأخلاق أهل البلاد مما جعل السكان في مختلف الأقاليم لا يتعاملون معهم كأجانب ودخلاء، بل يعتبرونهم منهم ويحترمونهم ويضعونهم في الصدارة لشرف نسبهم . ويمكننا أن نعتبر أن احترام الشرفاء كسلوك شعبي بدأ منذ ذلك العهد يتحول إلى مبدإ سياسي بعد ذلك بعدة قرون . ومع تكون عدة إمارات إدريسية ، يصبح تاريخ الأدارسة متشعبا . وسنقتصر هنا على ذكر أهم الأحداث والأشخاص .

4 . الأدارسة بفاس : ظلت فاس هي الحاضرة المركزية للدولة وتولى فيها عدد من الأمراء نذكرهم بالتتابع :

أ . علي بن محمد بن إدريس (221 . 234 هـ) تذكر المصادر أنه سار بسيرة أبيه وجده وأن أيامه كانت أيام سلام ورخا ء.

ب . يحيى بن محمد : أخو السابق (234.. 249هـ) في أيامه كثرت العمارة بفاس وتوافد إليها المهاجرون من جميع جهات الغرب الإسلامي، مما دعا إلى توسيع المدينة والبناء في أرباضها . وفي عهده بني المسجدان المشهوران : جامع الأندلس وجامع القرويين .

ج . يحيى بن يحيى (249. 252هـ) في عهده حدثت أزمة بسبب سوء سيرته وثار عليه عبد الرحمن بن أبي سهل الجذامي واستولى على عدوة القرويين ومات يحيى في تلك الأثناء وجاء صهره علي بن عمر فاستولى على المدينة وتولى الإمارة . د . علي بن عمر : لا تحدد المصادر تاريخ ولايته بعد فترة من الاستقرار، اصطدم بثورة عبد الرزاق الفهري الخارجي وهزمه واضطر للالتجاء إلى أوربة ، بينما دخل عبد الرزاق إلى عدوة الأندلس فاستولى عليها إلا أنه صادف مقاومة من لدن عدوة القرويين التي نادى أهلها على يحيى بن القاسم بن إدريس .

هـ . يحيى بن القاسم بن إدريس (المتوفى سنة 292هـ) استطاع أن يحافظ على وجود الدولة الإدريسية بفاس حيث طرد عبد الرزاق الخارجي من عدوة الأندلس وخرج لمقاتلة الصفرية . والظاهر أنه قضى عهده في مباشرة الحروب إذ نجده يسقط صريعا في ساحة الوغى وهو يقاتل ربيع بن سليمان سنة 292.

و . يحيى بن إدريس بن عمر ( 292. . 309 هـ) تطنب المصادر في الثناء عليه . فابن خلدون ينعته أنه ´´كان أعلى بني إدريس ملكا´´ بينما يصفه روض القرطاس بقوله : ´´كان يحيى هذا أعلى بني إدريس قدرا وصيتا وأطيبهم ذكرا وأقواهم سلطانا ( . . . ) وكان فقيها حافظا للحديث ذا فصاحة وبيان ولسان ومع ذلك كان بطلا شجاعا حازما".

إلا أن المصادر لا تذكر شينا عن أعماله ، وذلك ، ولا شك ، لأن أحداثا خطيرة جاءت لتهدد الدولة الإدريسية في وجودها . فقد قامت الدولة الفاطمية بأفريقية في أواخر القرن الهجري الثالث وسعت لأن تبسط سيطرتها على مجموع بلاد المغرب .

وهكذا جاء، مصالة بن حبوس المكناسي، عامل الفاطميين على المغرب الأوسط ، على رأس جيش لمحاربة الأدارسة ، وجرت بينه وبين يحيى معركة قرب مكناس انتهت بهزيمة الأمير الإدريسي. وبعد ما ضرب عليه مصالة الحصار بفاس ، اضطر إلى الاستسلام وتوصل مع خصمه إلى صلح ، أمكنه بمقتضاه أن يحتفظ بإمارته مقابل إعلانه الخضوع والتبعية للخليفة الفاطمي.

إلا أن مصالة أسند في نفس الوقت رئاسة قبيلة مكناسة بالمغرب إلى ابن عمه موسي بن أبي العافية . فاجتهد هذا الأخير منذ ذلك الوقت في القضاء على الأدارسة . وأخذ يحرض مصالة على يحيى ويوغر صدره عليه . وهكذا تمكن بدسائسه من أن يحمل مصالة على اعتقال يحيى وأنصاره ثم نفاه إلى أصيلة . وانتهت حياة يحيى بمأساة إذ سجن عشرين سنة ثم مات جوعا وهو في طريقه إلى إفريقية سنة 332 هـ.

ومنذ انهزام يحيى قام صراع مرير بين موسى ابن أبي العافية والأدارسة . فقد حاول الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس المعروف بالحجام أن يسترجع سلطة الأدارسة ، فاستولى على فاس وخرج لمحاربة موسى وانتصر عليه في جولة أولى. لكن موسى أعاد الكرة عليه وطارده إلى فاس حيث غدر به عاملها ومات الحسن في تلك الأثناء.

خلا الجو بعد ذلك لموس ابن أبي العافية واستطاع أن يستولي على ما كان بيد الأدارسة من أراض في شمال المغرب وطاردهم وضيق عليهم الخناق حتى اضطروا إلى الاعتصام بحصن منيع في حجر النسر بجبال الريف. والواقع أن المأساة التي عاشها الأدارسة في تلك الآونة راجعة إلى الصراع الكبير الذي نشب بين الخلافتين الفاطمية بإفريقية والأموية بالأندلس ، وكان مسرح هذا الصراع بلاد المغرب ، وبخاصة المغرب الأقصى.

وحاول الأدارسة أن يحافظوا على استقلالهم وحيادهم في الحرب الضروس الدائرة بين الطرفين . لكنهم ، بسبب ضعفهم وبسبب الضغوط العسكرية القوية التي تعرضوا لها ، تارة من جهة الفاطميين ، وطورا من جهة الأمويين ، لم يجدوا بدا من الخضوع ، حسب الظروف ، تارة لأولئك وتارة لهؤلاء. ولعل ارتباطهم بالأمويين كان أقوى، نظرا لقصر المسافة بين المغرب والأندلس ، ولكون الخلفاء الأمويين ربما عاملوا زعماء الأدارسة بشيء من التقدير والاحترام . والوضع الذي عرفه الأدارسة في تلك الآونة هو نفس الوضع الذي عاشه غيرهم من زعماء البربر مثل موس بن أبي العافية المكناسي وأولاده.

وبرغم الاضطهاد والمضايقات التي تعرض لها الأدارسة طوال مدة لم تكن بالقصيرة أثناء القرن الرابع ، فقد برهنوا على أن وجودهم أصبح متجذرا في عدة أنحاء من المغرب ، وأنهم ظلوا يكونون قوة سياسية متمثلة في زعامات محلية نستطيع أن نذكر منها :

أ . بني عمر : الذين كان مقر نفوذهم في صدينة ببلاد صنهاجة جنوبي الريف . واليهم ينتسب الحموديون ، الذين تولوا الخلافة بقرطبة ، ثم كانوا من جملة ملوك الطوائف بالأندلس .

ب . بنى داود : الذين امتد نفوذهم في جهة وادي سبو، ومن أمرائهم حمزة بن داود .

ج . بني القاسم : ويمثلون فرعا مهما من الأسرة إذ امتد نفوذها في الهبط . فكان لها مركز بالبصرة وآخر بأصيلا. ومن أبرز أمرائهم إبراهيم بن القاسم .

د . بني عيسى : الذين كان مقرهم بوازقور في جهة الأطلس المتوسط . وكانوا يتوفرون على معدن الفضة بجبل عوام .

هـ . بني عبيد الله : الذي سيحل بجنوب المغرب ، حيث ستنتشر ذريته . واليه يعزى تأسيس مدينتين مهمتين : تامدولت ، الواقعة في قدم السفح الجنوبي للأطلس الصغير وبها معدن الفضة ، وإگلي التي جعل منها عاصمته بعد استيلائه على سوس . وسيمتد نفوذه إلى لمطة ومشارف الصحراء جنوبا وإلى أغمات ونفيس شمالا. ويمكن القول إن هاته الأسرة كان لها نفوذ روحي قبل كل شيء في المنطقة المذكورة .

و. ومن فروع العلويين المتصلين بالأدارسة ، نذكر بني سليمان بن عبد الله وهو أخو إدريس الأول . وتختلف الروايات في شأنه هل قتل في معركة فخ أم هل تمكن من الفرار ونجح في الوصول إلى تلمسان. ومهما يكن ، فإن ولده محمد تتفق المصادر على ذكر اسمه كأمير على تلمسان وما حولها من أقاليم في المغرب الأوسط . وهو الذي قدم عليه إدريس الثاني ليستلحق إمارة تلمسان بمملكة الأدارسة ، وتركه على رأسها . وعن محمد بن سليمان تفرعت عدة فروع انتشرت بجهات مختلفة من المغرب الأوسط . إلا أن المصادر تشح كثيرا ، بالأخبار عن هاته الأسرة المرتبطة بالأدارسة .

نهاية الأدارسة بالمغرب

برغم المصائب التي توالت على الأدارسة منذ تصدى لهم موسى ابن أبي العافية ، فقد أمكنهم أن يصمدوا وأن يحافظوا على وجودهم السياسي على يد بني القاسم بن إدريس. فقد اتفق الأدارسة على تولية القاسم بن محمد بن القاسم ابن إدريس واستمر في إمارته إلى أن توفي سنة 337 هـ. فتولى بعده ولده أبو العيش أحمد. وتميز بالعلم والفقه والورع . وكان مواليا لبني أمية الذين ازداد نفوذهم توطدا بالمغرب . وفضل أبو العيش أن ينهي حياته مجاهدا ، إذ توجه للأندلس حيث استشهد في ساحة القتال سنة 343 هـ. فكان الذي خلفه بعد انصرافه إلى الجهاد أخوه الحسن بن گنون. وفي عهده وقع هجوم جديد للفاطميين على المغرب كان الهدف منه استرجاع سطوتهم على البلاد . فاضطر الحسن أمام قوة الهاجمين إلى التحول بولائه إلى جهة المهاجمين . لكنه لم يتخذ ذلك الموقف إلا تقية ، إذ رجع بولائه إلى الأمويين بمجرد انصراف جيوش الفاطميين عن المغرب .

وبعد مدة ، جاء جيش فاطمي آخر بقيادة بلكين بن زيري. فاضطر الحسن ، مرة أخرى، إلى نفض يده من بيعة الأمويين وتجديد بيعته للفاطميين . وفي هذه المرة انضم إلى معسكر الفاطميين بصورة فعالة وساهم في التنكيل بأنصار الأمويين في البلاد مما أحقد عليه الخليفة المرواني الحكم المستنصر الذي وجه جيشا كبيرا إلى المغرب للانتقام منه وبعد معارك ضارية ، اضطر الحسن للالتجاء إلى حجر النسر ثم للاستسلام والذهاب مع ذويه إلى قرطبة ( 363 هـ / 974 ) لكن ، ما لبث أن حدثت نفرة بينه وبين الحكم بعد سنتين من إقامته بقرطبة . فنفاه الخليفة الأموي هو وذويه عن الأندلس فالتجأوا إلى الفاطميين بمصر، حيث وجدوا استقبالا حسنا وظلوا هنالك إلى غاية 373. وحينئذ أمر الخليفة الفاطمي بتجهيز الحسن بجيش ليذهب إلى المغرب ويستعيد إمارته باسم الفاطميين . لكن المنصور بن أبي عامر بعث لقتاله جيشا قويا . فاضطر إلى طلب الأمان . لكن المنصور لم يف له وأمر باغتياله وهو في الطريق إلى قرطبة (375 / 985) . وبذلك ´´انقرضت أيام الأدارسة بالمغرب بموت الحسن بن كنون آخر ملوكهم ´´. (القرطاس ص 94) .

بالرغم على التدهور الذي حصل للأدارسة طوال أزيد من قرن ، يمكن القول أنهم قاموا بدور أساسي في تاريخ المغرب :

  1. . على أيديهم تم تحويل المغرب ، بصورة فعالة إلى عهد الإسلام الذي عملوا على نشره في أنحاء مختلفة من البلاد.
  2. . بمبادرتهم جرت أول محاولة لتجاوز القبلية وذلك بتأسيس دولة على النمط الإسلامي لها حاضرتها فاس . فكان عملهم أول انطلاقة فعلية للدولة المغربية في التاريخ.
  3. . مجهودهم على المستوى العمراني باستحداث مدن جديدة أو انعاش القديمة مع تنشيط الحركة التجارية وإنشاء عدد مهم من دور السكة في جهات مختلفة من المغرب .